.
.
بصراحه دورت على مقدمات كثيره ولقيت لكم المقدمه اللي تقول ( ترى موضوعي طويل يعني اللي اتصاله دايل اب يمعط فيش التلفون ) بس خفت اكتبها و تلعنون جدفي
.. لذلك خلوني اشطح بكم للموضوع قبل أن يحدث مالا تحمد عقباه من المصاله الزايده 
===================================
انتابني شعور الفرح وأنا احتسي الحلبة على متن الطائرة المتجهة لإستراليا برفقة صديقي الحميم ذو الوجه المقيت ( جليغم ) .. نظرت إلى الرياض عبر النافذة وإذا بذاكرتي تعود إلى الوراء حيث معاناتي كداشر لا يدري ماهي السالفه فأرتمى بغباءه وبلاهته في أحضان التعليم العالي حتى حضي بالضمان المالي و أبتـُعث للخارج .. عندها أدركت بأن ي#ج%م$@ << تلعثم لساني وتمتمت بتلك الخزعبلات بعد أن رنوت بناظري لفتاة يافعة الصبا متجاهلاً سيء الذكر ( جليغم ) والنافذة وما وراءها من ذكريات لعينه
لم أستطع كبح مشاعري الدفينة مستسلماً لفهاوتي بعد ان رأيت أنثى تبتسم في وجهي .. كيف لا وانا لم أرى الإبتسامه ترتسم إلا على الوجوه ذات الشوارب الكثيفة محقها الله أينما حلت ( قولوا أمين ) ! .. رمقتني المضيفة بعيناها التركوازية فأنسابت سعابيلي على شورت (جليغم) المشجـّر .. أقتربت مني بخطوات وئيدة وقد انسدلت خصلة من شعرها الأسود الحريري على خدها الوردي فتشنجت عروقي وتيبست أطرافي وسرت في أنفي رعشة تبعها تيار جارف من الشظايا اليابسة والسوائل اللزجة حتى تبللت سترتي الأرماني .. وقفت أمامي ثم دنت بشفتيها عن قرب كأنما تريد تقبيلي فرفعت رأسي لتلثم شفتاي شفتيها حتى همست لي قائله: سير إبغى ساهي ؟ << عيون تركوازية و صوت هامس واخرتها مضيفه وفلبينيه بعد الله يطملك .. هذي مشكلتكم يالسعوديين تخقون مع أي بنت لو انها نعال .. اجل قد سمعتوا بقضايا تحرش جنسي بشغالات سيرلنكيات في العالم كله غيرنا .. صدق لا قالوا انكم شعب مستهلك ! << وش عنده الألماني 
حاولت أن أبدي بعض التميلح للمضيفة ولكن سرعان ما وقع كوب الحلبة من يدي عندما جُلت ببصري على الركاب و رأيت الملابس الضيقة والشبه عارية على نساء كانوا يرتدون العباءة قبل ركوبهم الطائرة كن ربهم في السعودية بس
بعد 22 ساعة من عناء السفر هبطت الطائرة في مطار ملبورن الدولي ! .. وبعد ان اجتزنا صالة القدوم , شاخت أبصارنا للصدور والأفخاذ العارية فأستشاط ( جليغم ) و أخذ يتميلح بشورته المشجر ويستعرض عضلاته المتهردله بحمل عربات نقل الحقائب والتدحرج على بلاط المطار والمدابك بالعروض البهلوانية حتى تعالت أهازيج وتصفيقات الحضور فتعالت معها بثارة ( جليغم ) واشتد به الترريش فحمل برميل زباله وأنهال على جبهة موظف الإستعلامات ضرباً مبرحاً حتى أرداه جريحاً 
سحبته من مغاط الشورت محذراً: الله يرحم امك اركد لا يجي أمن المطار يتوطا الشجر اللي في شورتك الليييين يصير ثيل !!.. ارتفعت صرخات الإعجاب و تصفيقات الأيدي الأنثويه مما أشعل نار المهايط والحرش عند ( جليغم ) فتجاهل تحذيري وأخذ طفاية حريق ناصياً حراس الأمن وهو على لسان حاله يقول: انا اقوى واحد ! .. إلى ان وصل إليهم مستفحلاً ولكن ما إن رفع الطفاية عليهم حتى توالت على جسده صعقات الأسلحة الكهربائية فطقته النفاضه وخرّ متلوياً على البلاط
وبعد تحقيقات كثيفة و دبغ وجلد وتكفيخ , اطلقوا سراح ( جليغم ) لثبوت دلاخته المستعصية .. بعدها انطلقنا بحقائبنا إلى ( جامعة لاتروب ) واكملنا إجراءات الالتحاق ثم اتجهنا لغرفتنا في السكن الجامعي وغطينا في نوماً عميق يتخلله شخير اقشعر له زجاج عمادة الجامعة 
نهض ( جليغم ) من نومه وإذا به يرى رجلاً قصير القامة دلخ الملامح يضع ملابسه في الخزانة .. فسأله: من انت ؟؟ .. قال: انا زميلكم في الغرفه !! .. فرحب به قائلاً: يا هلا والله فيك يا يا .. الا ما قلت لي وش اسمك ومن وين انت ؟ .. استطرد مجاوباً: اسمي (شمعون) من مدينة رحوبوت .. وانت ما اسمك ؟
نهضت من نومي فزعاً بصراخ ( شمعون ) والحبل ملتف حول عنقه وهو معلقاً على المروحة .. صعدت على الكمدينة لأفك وثاقه فعكرف لي ( جليغم ) مهدداً: وش بتسوي يا عميل..علي الحرام محد فاك الحبل عن ذا الإسرائيلي الملعون الليين يجي عميد الجامعة بنفسه ويقشعه بعيد عننا
!! .. قاطعته مترجياً: احيي فيك روح التمسك بالدين يا ( جليغم ) بس يرحم والديك لا تنكبنا مع الجامعه ترى ما صدقنا جينا هنا .. وبعدين ياخي ترى الدين معامله .. وش يدريك يمكن طيبتك و تسامحك و سمو اخلاقك تجبره انه يعتنق الديانه الإسلامية !! << اللي بيصور مع كلمة ( يعتنق ) لا يستحي يا أخوان 
وبعد محاولات عديدة لترويض ( جليغم ) اقترحت عليه ان نخرج للنزهه فذهبت كي ابدل ملابسي وإذا بي أشم رائحة كريهه جعلتني أشك بـ ( جليغم ) ولكن ما إن اقتربت من حقيبة ملابسي إلا و اشتدت الرائحه خياساً و عفناً .. ففتحت الحقيبة و رأيت سندوتش بيض ملفوفه بكيسة ( مخابز الإيمان ) بجانبها مطـّارة و قلم رصاص مع برّايه ودفترين ابو اربعين و فوقهم ورقه صغيره مكتوب فيها ( رجع الكيسه معك وانا امك )
.. هنا حدثت نفسي ضاحكاً: الله يرفعتس بالعافيه يا ام شطيط .. اقولتس بروح ادرس في الخارج موب لمدرسة الفاروق الإبتدائية
... مشكلة اللي ينظرون للدراسة بمنظور واحد 
لبست ملابسي وهممت بالخروج مع ( جليغم ) وإذا بـ ( شمعون ) يركض نحونا منادياً: انتظروني انتظروني .. فأنا لا أملك صديقاً أصاحبه سواكم !! .. لم يكد يكمل كلماته حتى احمّر وجه جليغم فأردفت مصرّفاً: رح دور زين يا ( شمعون ) يمكن تلقى واحد من اخوياك او من اقاربك مقيم هنا وانت ما تدري عنه !! ... فأجاب وهو يقوطر براءة: وهل أبدوا لك كاذباً .. والله العظيم ما اعرف احد اقولك
! .. أشتد بـ (جليغم ) الغضب مقاطعاً: الحق يا شطيط يقول لك ( والله العظيم ) .. تفاهم معه قبل لا العن امه 
خرجنا ثلاثتنا للنزهه بعد ان اقنعت ( جليغم ) بصعوبة بالغه .. وذهبنا إلى حديقة ملبورن وأمتعنا أعيننا المغمّصه بطبيعه خلابة و عمران حضاري .. عندها تدخل ( جليغم ) قائلاً لي بنبرة إستهجان: هالحين جايينا 22 ساعه بالطيارة لأستراليا عشان ندخل حديقة الكلاب تمشي فيها أكثر من البشر .. لو دارين كان رايحين حديقة السويدي اقرب لنا .. نبي اشياء جديدة يا شطيط .. اشياء مهيب عندنا في السعودية !! .. قلت له: اولاً حاول انك ما تشبّه أي شي هنا بالسويدي لا احوسك انت وحديقة السويدي اللي ثلاث ارباع مراجيحها مكسّره والباقي مزروفة صواميلها .. ثانياً اصبر يا حمار .. هالأشياء في الليل مهوب هالحين .. وش تبي الإستراليين يقولون عننا .. ما شفنا خير .. ولا لا يا شمعون ... شمعون .. شمعون .. وين راح له ذا
بحثت عنه فوجدته جالساً يتأمل في بقرة يميل لونها إلى الإحمرار .. فوبخته على سحبته علينا حتى قاطعني متلهفاً: انظر يا شطيط انظر .. إنها الميلودي !! .. فقلت ساخراً: ما شاء الله مركبين نايل سات في الحديقه
! .. أجابني غاضباً: الميلودي هي البقرة الحمراء المقدسة المنتظرة في ديانتنا اليهودية يا درج
!! .. رديت عليه بنبرة حقران: والله والتبن فيك وفي ديانتكم .. يعنبوكم ما كفاكم ذابحين 400 نبي غير إحتلال فلسطين الحبيبة وقصف المستضعفين فيها .. وفوق ذا كله رايحين تدابكون لي ورا بقرة لا و حمراء بعد .. الله لا يضيق علينا بس .. مير من شفتكم لابسين غطيان البيرة على روسكم وانا غاسل يدي منكم .. اقول بس امش لا تنكبنا تراك محسوب علينا في السكن وما نبي مشاكل يا حفيد القردة والخنازير << اخيراً اثمرت دراسة الشرعي في الثانوي
!
رجعنا إلى المكان حيث كان يجلس ( جليغم ) ولكننا لم نجده .. حينها أسترق سمعي صوت كهلأ مقعد طاعناً في السن يصرخ منادياً: كريستينا يا صغيرتي .. اقربي دفيني للنهر بغطس رجيلاتي ! .. عندها جال بصري على تلك الحسناء القادمة .. فتاة تجري كالغزال بها من الجمال والملح ما يأسر الألباب و تشخص له الأبصار
! .. اقتربت لأساعد الكهل بدل ٍ منها وإذا بعكازه يهتز إثر صرخاتٍ قادمه من الخلف خالطها صيحات الغضب و ضربات الأقدام على الأرض فألتفت إلى الوراء مذهولاً لمصدر ذلك الصوت المُهيب وإذا بي أرى ( جليغم ) يركض مسرعاً نحوي وهو يصرخ مستنجداً وخلفه حشود ترجف لها الأرض ويستوي بها النشر والخفض
يا للهووول .. إنهم قاادمون نحونا .. ماذا نفعل يا شطيط ؟ << نطق بذلك السؤال ( شمعون ) قبل أن يعض ثوبه ويحط رجله ساحباً على مندوبي !
أما أنا فوقفت كالأسد الحادر والشجاع الثائر والحسام الباتر لأردع هذا العدوان الفاجر عن ( كريستينا ) و كهلها
..
اقتربت الحشود بغضبها وعتادها فأرتعدت فرائص الكهل وهو يقول لي: دعنا نهرب يا بُني.. فإنهم كثيرون ونحن قلـّه ناهيك عن عجزي !! .. أجبته وانا ابحلق في وجه ( كريستينا ) وقد بدا على خشتي أثر الإصرار والتميلح: مهيب اخلاقي يابو ( كريستينا ).. ابداً مهوب انا اللي يذرق وينحاش .. ازهلوها انتم بس
لملمت قواي و جزالتي حتى أشتد ساعدي إستعداداً لملاقاة تلك الحشود التي أصبحت تقربني مقدار عكرة ضب .. فاستلهمت عزيمتي وبسالتي مردداً بأعلى صوتي: فليحمىء الوطيس .. فليحمىء الوطيس !
وكانت تلك العبارة أخر عهدي بالاستبسال عندما وجدت نفسي ممدداً على الأرض لا حول لي ولا قوة بعد ان توطوني ملاعين الصير
.. أدرت رأسي لأرى ماذا يحدث حولي فرأيت دماء ( جليغم ) تنزف من جسده المدبوغ و خلفه كرسي الكهل المقعد مرمياً على ضفاف النهر .. و ما إن وقعت عيني على (كريستينا) التي سقطت مغشياً عليها حتى قفزت من سدحتي متجهاً نحوها وانا أصارع ألام عظامي .. فأستغليت مصابها الجلل بخبثي و أنزلت شفتاي على شفتيها الندية كي أعالجها بالتنفس الصناعي إلى أن صحت من غيبوبتها وهي تشاهق وتكحكح .. فقلت لها بنبرة حنان: شفتي ان براطمنا متوالفه يا بعد عمري ولا كان ما قمتي بسرعه
! .. أجابتني وهي تبصق على الثيل بقرف: بل أيقظتني ريحة إبطك الله يطملك.. أين أبي .. ماذا حل به ؟
نهضنا للبحث عن أبيها وأثناء ذلك أبتسمت في وجهها إبتسامه طفيفه قائلاً بلباقه: على فكرة ترى اسمي شطيط
!! .. فأجابت بإشمئزاز: سررت بلقائك يا مستر ( شيييت ) !! .. قاطعتها غاضباً: شييت في عينتس
.. اسمي شطيط شطيط بالطاء
!! .. أخذت أكرر الأسم على مسامعها مراراً وتكراراً حتى أدركت خطأها الفادح عندها دفعني الفضول لأسألها: في أي مرحلة تدرسين ؟ .. فأجابت بأنها في سنتها الأولى بجامعة لاتروب !!.. رديت عليها متشققاً من الفرحه: حلوووو يعني معي .. طيب انتي في أي فصل ؟؟ .. طغت على وجهها ملامح التعجب والإستنكار جرّاء سؤالي الغبي ولكن سرعان ما تحولت تلك الملامح إلى حزن عميق و بكاء شديد بعد أن وجدت أبيها معلقاً فوق شجرة الصنوبر
!!
ربت على كتفها مواسياً: ما عليتس يا بعد عمري .. اجيب لتس ابوتس لو انه فوق كبري البطحة !! .. وما كان مني الا أن أخذت ارجم عليه الحصا تلوا الحصا حتى وقع مشمّعاً على الأرض
<<< مشكلة اللي ما يفرقون بين شجرة الصنوبر وشجرة العبري
!!
حملت الفتاة أبيها مغادره إلى المشفى مسرعه .. فأدركتها منادياً: ( كريستينا ) اشوفتس في الفسحه .. اوكيه !! .. درردوووب <<< اغمى عليها ثاني مره
عدت إلى ( جليغم ) وأيقظته من غيبوبته بالترجيف ( ما بقى الا هي اقوّمه بتنفس صناعي
) !! .. فسألته: وش السالفه .. ورا ذا العالم يلاحقونك !! .. أجابني وهو يجتر الكلام إجتراراً من شدة التصفيق: ياخي مدري وش عند امهم .. كل اللي سويته اني شفت قطوه شاطفه قدامي على طول رفعت نعالي و محطتها على علباها .. فيها شي ذي ؟؟ .. كمخته على وجهه بزبيريتي الفيرانية قائلاً: لو جت عليك ما فيها شي ..لكن عالقطوه فيها شي ونص .. يعنبووك جالس في حارتكم انت
.. اركد تراك في ديرة الحيوان فيها أهم وأغلى منك .. اقول بس امش للسكن .. راح علينا اليوم عالفاضي !!
وبعد مرور ثلاثة أيام وعلى مشارف بداية الدراسة .. احتشد الألوف من الإستراليين في مكتبات ملبورن و شارع العطايف لشراء المستلزمات المدرسية ( يا شين اللي يقص عن مكان ما راح له
) .. بينما كنت انا و ( جليغم ) متبطحين في صدر مسكننا الجامعي ودخان المعسل يعم أرجاء السكن ..
أخذ ( جليغم ) نفساً عميق من المعسل ثم قال لي : ياخي ما تلاحظ ( شمعون ) له يومين وهو ناشب في الجدار يصيح يعني اني واقف قدام جدار المبكى حقهم !! .. نظرت إلى ( شمعون ) شزرا ثم نفثت دخان المعسل في وجه ( جليغم ) قائلاً: هالحين بالله عليك اللي واقف قدام الجدار ( شمعون ) .. وانا من امس احاول اشبك سلك المسجل في ظهره احسبه فيش كهرب .. حتى اني جلست النهار كله احوس على كهربائي عشان اشتري سلك احادي ما لقيت
!! .. قال ( جليغم ) ضاحكاً: وتشتري سلك احادي ليه يالدلخ !! .. فأجبته بإمتعاص: ياخي احسب افياشهم فتحه وحده ... وش يدريني ان ذا رازن ظهره ويصبغ الجدار بدموعه خخخخخخخخخ !!
قطع ضحكاتنا صوت ( شمعون ) وهو يجلس بجانبنا قائلاً: عجباً لأمركم يا أصدقائي .. فمنذ أن قدمتم إلى هنا وانتم تسخرون مني و تقضون الليالي في السكر والمجون مع الحسناوات الشقراوات .. أو هل هذا دينكم الذي تدعون له ؟؟ .. تداعت النحنحات والكحكحة بيني وبين ( جليغم ) في محاولة فاشلة لتصريف السؤال ولكن ( شمعون ) أصر على توجيه السؤال مراتٍ عديدة مما عكر مزاج ( جليغم ) الذي محطه بللي المعسل على وجهه حتى وقع مغشياً عليه <<< امحق واعظين
وفي صباح الغد الباكر .. لفيت لي دفترين في سجاده ثم ارتديت الجينز ذو اللون الخريفي و فنيلة وزارة المعارف ذات اللون الشتوي ( ما وده يقول أم كموم طوال
) وارتدى جليغم أفخم تكاميل الكشّافة وانطلقنا ليومنا الدراسي الأول في الجامعه !! ..
دخلنا قاعة المحاضرة فوجدت ( كريستينا ) تجلس في الصفوف الأولية ومنهمكة في قراءة كتاب علمي نسيت أسمه ( والله من النصب
) !! .. جلست بجانبها في محاولة جريئة للترزز ولكنها راده بمندوبي ومعطيتني أشكل .. نطقت بصوت عالي و قد بدت على وجهي ملامح التعجب و الصدفه المصطنعة: كريستينا .. معي في نفس الفصل .. موب معقول .. وش هالصدفه العجيبه
!! .. ما إن سمعت ذلك الصوت الأجش حتى أدارت رأسها نحوي ثم وضعت الكتاب جانباً وهي تصرخ بفرحه عامره: مستر شييييييت .. حقاً يا لها من صدفه جميلة .. ( جوليا ) ( مايكل ) ( انجلينا ) تعالوا لمقابلة الشخص الذي أنقذ أبي .. إنه الفارس الشهم مستر شييييت !! ..
طارت بوهتي و محطت راسها بالكتاب اللي معها قائلاً بصوت متحشرج: انطمي طمتس الله .. اول قولي اسمي صح بعدين افضحيني عند ربعتس .. يعنبو بليستس الفصل كله سد خشمه بعد ما قلتي اسمي .. للمره المليوون اقول لتس اسمي شططيييطط بالطاء ..لا تم اسمعتس تقولين شيييت ثاني مره
!!
تجلت علامات الأسف والإعتذار على محياها ثم أشارت لما في يدي وهي تقول بنبرة غضب: وت از ذز ؟ .. نظرت إلى ما أحمله في يدي ثم أجبتها حرجاً: ذز از كتابتس .. سوري
!! .. سحبت الكتاب مني وهي على لسان حالها تقول: والله انك شين وقوي عين .. تضربني بكتابي وتبي تزرفه بعد
!!
انخفضت الضوضاء في القاعة و خالط الفضول رهبة الطلاب بعد ان التزموا مقاعدهم وهم يرمقون دخول الدكتور الذي سرعان ما وضع حقيبته على الطاولة و اغلق الباب كناية عن بدء المحاضرة !! ..وبعد أن رن الجرس معلناً عن إنتهاء المحاضرة ( يا اخوان شوفوا روائي غيره تكفون
) .. دعتني ( كريستينا ) لتناول وجبة الغداء برفقتها مع أبيها الكهل .. فأومأت برأسي إيجاباً ثم انطلقنا إلى بيتها بعد أن رأيت ( جليغم ) منضجعاً في إحدى زوايا القاعة والفتيات دار ما دار عليه
!! ..
يا سلاااااااااام طبختس لذيذ مره يا ( كريستونتي ) .. يا جعل هاليدين ما تحدر النار قولي أمين !! .. .. نطقت بتلك الكلمات وانا الحس اصبعي بعد الشبع ثم استطردت تاغراً: يالله لك الحمد والشكر .. اكرمكم الله يا جماعه !! .. ناولتني ( كريستينا ) صحناً من القريدس المقلي .. فقلت لها بنبرة المغتث: بس يا قلبي .. ما عاد له مكان والله !! .. عندها أطاحت وجهي قائله: انا اقول وده للمطبخ موب اطفحه .. و لا تنسى ترجع تشيل باقي صحونك قبل لا تغسل يديك !! <<< تسمع بإكرام الضيف 
وفي غرفة المعيشة و بينما كنا نحتسي الشاي .. أخذنا نتجاذب أطراف الحديث و الدعابات الساخرة .. عندها أمسكت بيد ( كريستينا ) و نهضت وانا ارشف جغمه من الشاي على عجاله ثم قلت لأبيها: يلا عن اذنك يا ابو ( كريستينا ) بطلع انا وبنتك لغرفتها بنذاكر .. عندنا بحث عن ( كيفية التكاثر ) لازم نسلمه بكره !! .. سحبت البنت من يديها للدرج وانا اقول: والله من الدلاخه في ابوتس.. هالحين شلون بنذاكر وهم ما بعد وزعوا لنا الكتب
!!
وفي غرفة ( كريستينا ) تحديداً على سريرها المخملي .. كنت جالس اصلـّح عروة درج الكمدينه فخرجت( كريستينا ) من الحمام مرتديتاً لباس شفاف تتبقق له العيون .. فوقعت مني العروة لا شعورياً و أخذت امسح على شعرها بيدي قائلاً : ما شاء الله تبارك الرحمن .. سبحان من صور هالجمال الملائكي .. الله يطامنتس بأسمه ويحفظتس لعينن ترجيتس .. قولي أمين
!! .. عندها أشاحت بوجهها عني ضاحكه فأنقضيت عليها بشراسه و لم أعي الا و أنا اتروش
..
استيقظت في الصباح الباكر و نهضت لألبس ملابسي وارجع للسكن .. إلا ان ( كريستينا ) استوقفتني قائله بنبرة خمول وهي تحضن الوسادة: أين ستذهب يا حبيبي ؟ .. ربطت حزام بنطالي قائلاً : بروح للسكن وارجع لتس ان الله اراد يا قلبي ... يالله فمان الله !! ..
هدوء تام .. صمت مريب .. سكون شاحب .. هذا ما كان عليه مسكننا الجامعي عندما دخلت أنادي على ( جليغم ) .. وفجأه أصابني الذهول و بدا العرق يتصبصب من جنبات دمجتي و دقات قلبي تتسارع و أنفاسي تتلاحق بعد أن رأيت ( شمعون ) ممدداً على الأرض والدماء تسيل من جسده بغزارة .. ركضت إلى الغرفة المجاورة فوجدت ( جليغم ) مستلقياً على فراشه وماسك الجوال يلعب الدوده .. فقلت له بصوت مبحوح: وش سويت !! .. وضع الجوال جانباً ثم اردف مبسوطاً: يا سلااااااام .. اخيراً هم وانزااح .. يا ذا الشمعون كان فاقعن مرارتي يا شطيط .. ياااخي غثيث ما قلنا شي .. ديانته يهودية في جهنم إنشاء الله .. لكن التسلب يتوضى بمناديل هذي اللي ما ينسكت عنها ابد .. يعنبوه من عرفناه والمويه ما لمست مقعدته لو اشوتها تكسرت من اليبوسة
خخخخخخخخخخخ !!
قلت له ملخوماً: وتضحك بعد .. قل لي وش صار بالظبط
؟؟ .. أجابني بنبرة الواثق: ابد .. كنت جالس اقلب في الدش الا واطيح على الإنتفاضه في قناة الزوراء وانا اللي تاخذني العزة بالإسلام وانزل للحرم الجامعي اجمع لك هاك الحصيان والبلكات واصفق بها راس ( شمعون ) الليين فطس!! .. أتفرست ملامحي بشراسة فصرخت صايلاً: قتلته
!!! .. أجابني ضاحكاً : احسن يستاهل و مزدي فيه
!!
تثاقمت المصيبة على عاتقي بعد أن رأيت جثة ( شمعون ) غارقة بالدماء وخطر إكتشافها أصبح وشيكاً .. عندها راودني الإيدعشري بفكرة جهنميه فأخذنا الجثه لندفنها في أي مكان بالغرفة .. ونظراً لضيق الغرفه لم نجد سوى الحمام .. ولكن كيف ؟؟ .. أجاب ( جليغم ) على سؤالي وهو يرفع حوض الفرنجي قائلاً: تحت ذا
!! .. وبعد أن حفرنا أرضية الحمّام و رمينا الجثة في أنفاق الصرف الصحي .. قال لي ( جليغم ) وهو يتلهث من أثر التعب: اطمر اشتر لنا فوط و معطر جو عشان نمحي أثار الجريمة .. يلا بسرعه رح قبل لا يذن ويسكرون !! <<< يا حلالاه من يدفنك مع ( شمعون ) 
وعندما أحضرت المطلوب و محونا كل أثر للجريمة .. انطلقنا لنمارس حياتنا الطبيعية و كأن شي لم يحدث !! .. وبعد شهر من كفاح الدراسة والتواصل مع الجنس الأخر .. كنت نائماً على سرير ( كريستينا ) والإثارة تشع من جسدي العاري القويم .. فإذا بكلبها يتمرغ على صدري و يلعق خشتي ليوقظني .. عندها استيقظت وانا أداعب فرو الكلب بيدي الحنونة قائلاً له: نايس دوق
!! .. إلا ان الكلب لم يستحمل ملحي الزايد فأدخل إصبعه في فمه ثم انفجر تطريشاً على يدي
!! .. نهظت من الفراش و لبست الروب ثم نزلت إلى الدور السفلي لأبحث عن ( كريستينا ) فأخبرني والدها بأنها خرجت لتمارس تمارينها الصباحية .. عندها انطلقت لصديقي ( جليغم ) الذي كان ينتظرني على الإفطار !!
الا ما قلت لي يا ( شطشط ) كيف بنات الجامعه معك ؟ ... وضعت لقمة الشكشوكة في فمي وانا ارد على ( جليغم ) بإبتسامه خبيثه:عال العال
!! .. غمس ( جليغم ) قطعة التميس في صحن الفول ثم أخذ يلقم فتاته الشقراء بجانبه قائلاً لي: نسيت اعرفك على حبيبتي ( كاثرينا )
!! .. أخرجت عبس الزيتون من فمي ثم قلت: ونعم .. والله وصرت تعرف تنقى يالتسلب
!! .. .. سرق حديثنا الوقت فنظرت إلى الساعة بعجله ثم نهضت مخروشاً: اووووه تأخرت على ( كريستينا )
.. يلا انا ماشي .. اشوفك بكره اوكيه !! ..
وفي الطريق .. أخذت أمازح سائق التاكسي و أسهب معه بالسواليف حتى شعرت بحرارة و خدر و تعب امتزجوا مع رنين هاتفي الخليوي .. لم أكد اضع يدي في جيبي لأخرج الهاتف حتى وجدت نفسي مستلقياً في المشفى و ( جليغم ) واقفاً أمامي يبكي !!
وش السالفه ؟؟ ... وش اللي صار ؟؟ .. مسح ( جليغم ) دمعته الغرّاء بطرف كمه ثم رد على أسئلتي قائلاً : انت في المستشفى هالحين .. سواق التاكسي يقول انك طحت غشيان و جابك هنا
!! .. قطع حديثنا دخول الدكتور الذي اقترب مني وهو ينظر لي نظره حزينة ثم صارحني بحقيقة مرضي المؤلمة ( الإيدز ) .. عندها شخص بصري وعظم جللي وكبرت مصيبتي ولم أعي إلا و دموع الحسرة تذرف على خدي مستذكراً ( كريستينا ) و غيرها من الفتيات اللاتي أقمت معهن علاقات غير شرعية ..
ارتمى ( جليغم ) في أحضاني باكياً وهو يصارع دهشته محاولاً تكذيب ما قاله الدكتور و لكن الإشاعات والتحاليل التي استدل بها الدكتور قطعت الشك باليقين و أسرتني في عزلة الموت البطيء !!
وبعد عناء أسبوع من صراع الألم الجسدي والنفسي .. قررت أن أواجه حتفي في بلدي وبين أهلي .. فودعت ( جليغم ) بعد أن أقنعته بالبقاء في ملبورن ومواصلة دراسته على أن يتوب إلى ربه و لا يتبع شهوات نفسه و ملذاتها كي لا يقع في ما وقعت به و يعيش مهموماً مدحورا !! ..
وبعد أن حطيت رحالي في الرياض .. قصّرت من ثوبي و أرخيت لحيتي ولبست شماغ بدون عقال ثم اتجهت إلى المسجد معتكفاً بالسجود والركوع والدعاء وقراءة القرأن حتى فاضت دموعي ندماً و حسرتاً على حياتي التي ضاعت سدى
!!
مرت الأيام و السنين حتى غزا الشيب مفرقي و بلغت من العمر عتيا فأصبحت شيخاً وإماماً و فقيهاً تتلمذ على يده الكثير من رجالات الدين والدعوه إلى الله جل جلاله ..
وذات يوم .. كنت جالساً في إحدى حلقات الذكر أعطي تلاميذي درساً في فقه الإمام احمد وإذا بصفوة طلابي ( حفص ) يقطع حديثي قائلاً: عذراً يا شيخي فإني أراك تبخع نفسك على بذل جهداً يفوق قواك ومقدرتك .. فوالله إن حالك هذا ليحزننا و ضعفك ليعجزنا !! .. .. نظرت إليه وقد بدت أعراض المرض تتجلى على وجهي الشاحب قائلاً: إنه جهاد الدعوة إلى الله يا ( حفص ) .. فما بالك لا تفقه حديثاً !! .. طأطأ ( حفص ) رأسه خجلاً وهو يقول: المعذره يا شيخي و جزاك الله عنا خير الجزاء!! ..
وبعد أن أنهيت درس الفقه الحنبلي مودعاً تلاميذي للدرس القادم غداً , هممت بالنهوض وإذا بـ ( حفص ) يكلمني على حده قائلاً: حدثني يا شيخي !! .. قلت: ما عندك يا ( حفص ) ؟؟ .. فقال لي وهو يدعك أسنانه بالسواك: ألم تبتغي العلم مرضاة لله !! .. فأجبت: بلى وربي جل علاه !! .. قال: إذن لما لا تبتغي مرضاته بحلاله و تنكح ما طاب لك من النساء مثنى و ثلاث و رباع ؟؟ ..
لم يلبث أن يكمل سؤاله حتى محطته بعكازي على وجهه فتهشم السواك في فمه ثم قلت له غاضباً: لا والذي نفسي بيده لن أبرح العزوبية حتى أتوسد تربتي و أعانق قبري .. فلا تجادلني في هذا الأمر يا ( حفص ) وإلا سأحرمك من حضور درس الغد عن سيرة الصحابي الجليل ( أبي الأرقم القرشي ) !! ... قاطعني ( حفص ) فزعاً: أرجوك يا شيخي لا تحرمني من تلكما اللذة .. فوالله اني لا أبتغي من سؤالي هذا سوى رغد و هنيء العيش لك !! ..
وبعد أن تسارعت الأيام و انقضت الساعات و استفحل المرض الضاري متمكناً مني حتى وهن جسدي و ناخت عظامي و ضعفت حركتي , كنت مستلقياً على فراشي أنازع سكرات الموت في حضور جمعاً غفير من تلامذتي و مشايخي و أصدقاء الدعوه
..
احتد الألم في صدري وسرت نزعات الموت في عروقي استعدادا لخوار الروح و إنتقالها إلى بارئها .. عندها مسك بيدي ( حفص ) وهو يهمس في اذني قائلاً: قل اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله يا شيخ شطيط !! .. فأستجبت له مردداً و ذكريات الماضي تبحر بذهني في ما أسلفته من سيئاتي الدنيوية و في ما انني تخلصت منها فعلاً أم أن هناك من ملذات الدنيا الزائفه ما أعمى بصري وأنساني عن ردعها ؟ ..
وفجأه .. تذكرت ذنباً عظيماً لا يستهان به .. فنهضت من فراشي مسرعاً نحو الكمبيوتر ثم شغلت الماسنجر و حذفت ( اسطورة ) و ( سلفر ) من جهات الإتصال لدي <<< يا محلاني بكره مقابل ربي ومعي في المسن الأسطورة و سلفر
.. معليش يا أسطورة انت و سلفر بس ترى الجنه تبي 
وبعد أن أنهيت مهمتي السامية و محوت ذلك الذنب العظيم , انتقلت بالماوس لأيقونة (Sign Out ) ولكن لفتت نظري رسالة بريدية غير مقروءة من ضمن رسايل القروبات الإباحية و المواقع الماجنه و دعايات الهوتميل في إيميلي الذي لم أدخله منذ سنوات طويلة فدفعني الفضول لفتح الرسالة وإذا بي أقرأ التالي:
- اسم المرسل: ( جليغم )
- موضوع الرسالة: ( قود ابسلوتلي وت از يور مورننق نيم ) <<< واضح ان البعثه ما جابت نتيجه 
- نص الرساله:
^
^
فعلاً .. واضح انه عاش احلى أيام عمره مع ( كريستينا ) بدليل كلمة ( شييت ) 
أغلقت الجهاز بعد أن غسلت الكيبورد بدموع الغبنه ثم رجعت إلى تلامذتي في الغرفه المجاورة بخطوات عاجزة و قد بدا على خشتي أثار الهلاك من الصدمه .. فأستندت على كتف ( حفص ) الذي أردف مستدركاً أنفاسي الأخيره: قل لا إله إلا الله يا شيخ !! .. رنوت بنظري الضعيف نحوه وقلت له والدموع تتخلل لحيتي: تهقى القى حجز على أول طيارة لملبورن
؟؟
ما يستفاد:
1- ذيل الكلب عمره ما ينعدل
2- اسمي ( شطيط ) .. ولو اشوف احد منكم يناديني ( شييت ) بخوض في بطنه
3- وين نعالي ?!
4- احد شاف نعالي
5- بس خلاص لقيتها 